العلامة المجلسي

31

بحار الأنوار

15 - دعوات الراوندي : عن سلمة بن أبي سلمة : قال : مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده النبي صلى الله عليه وآله وقال : يا علي إن أشد الناس بلاء النبيون والذين يلونهم ، أبشر يا علي فان الحمى حظك من عذاب الله ، مع مالك من الثواب أتحب أن يكشف الله عز وجل ما بك ؟ قال : بلى قال : قل : رب ارحم جلدي الرقيق وعظمي الدقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق ، يا أم ملدم ، فان كنت آمنت بالله واليوم الآخر ، فلا تأكلي اللحم ، ولا تشربي الدم ، وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهدت به ، وأن محمدا عبده ورسوله " . قال علي عليه السلام فقلتها وعوفيت . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من الحمى والأوجاع ويقول : " اللهم إني أعوذ بك من شر عرق نعار ، ومن شر حر النار " . وعن الحسن بن طريف قال : كتبت إلى أبي محمد العسكري عليه السلام أسأله عن القائم إذا قام ، بم يقضي بين الناس ؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمي الربع ، فأغفلت ذكر الحمى ، فجاء الجواب : سألت عن الامام ، إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البينة ، وكنت أردت أن تسأل لحمي الربع فأنسيت ، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم " يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم " قال : فكتبت ذلك وعلقت على محموم لنا فأفاق وبرأ . وللحمى : يكتب على كاغذ ويشد على العضد " براءة من الله العزيز الحكيم ومن محمد رسول رب العالمين إلى أم ملدم التي تمص الدم ، وتنهش العظم وترق الجلد ، وتأكل اللحم أن كوني على صاحب كتابي هذا بردا وسلاما كما كانت النار على إبراهيم وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ، وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ، وصلى الله على محمد وآله أجمعين . وللحمى أيضا : يكتب على ثلاث سكرات بيض " يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا ، الان خفف الله عنكم ، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة .